القوات المسلحة اليمنية: «المعركة تهدف لاستعادة كافة الأراضي».. استراتيجية الحسم الميداني وخطة استعادة السيادة الوطنية

القوات المسلحة اليمنية: «المعركة تهدف لاستعادة كافة الأراضي».. استراتيجية الحسم الميداني وخطة استعادة السيادة الوطنية

أعلنت قيادة القوات المسلحة اليمنية في بيان عسكري حاسم أن العمليات العسكرية الشاملة تستهدف تحرير واستعادة كافة الأراضي اليمنية دون استثناء، وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية وإنهاء تمرد الميليشيات الانقلابية[cite: 11]. يأتي هذا التطور الميداني المتسارع في ظل تحولات جذرية تشهدها جبهات القتال، وتنسيق رفيع المستوى بين كافة التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، ليمثل إعلاناً صريحاً عن تدشين مرحلة جديدة عنوانها الحسم العسكري الشامل وفرض الاستقرار وتأمين مقدرات الشعب اليمني وممراته البحرية الحيوية.

 1. الدلالات العسكرية لإعلان استعادة كافة الأراضي: الانتقال من الدفاع إلى الهجوم

يمثل إعلان القوات المسلحة اليمنية أن «المعركة تهدف لاستعادة كافة الأراضي» تحولاً نوعياً في العقيدة العملياتية للجيش الوطني والتشكيلات المساندة له[cite: 11]. فعلى مدار السنوات الماضية، التزمت القوات الحكومية باستراتيجيات الدفاع وصد الهجمات الحوثية التزاماً بالاتفاقات الدولية وجهود التهدئة الأممية، إلا أن تعنت الميليشيات واستغلالها للهدن في حشد المقاتلين واستهداف المنشآت الحيوية دفع القيادة العسكرية إلى تبني مبدأ المبادأة الهجومية وتوسيع مسرح العمليات عبر فتح محاور اشتباك متعددة ومتزامنة.

تستند هذه الاستراتيجية الشاملة إلى تكامل عسكري غير مسبوق بين ألوية الجيش الوطني، وقوات العمالقة الجنوبية، وقوات المقاومة الوطنية (حراس الجمهورية)، وقوات درع الوطن، بدعم وإسناد استخباري ولوجستي متكامل من تحالف دعم الشرعية. إن الهدف الاستراتيجي لا يقتصر على تأمين خطوط التماس في مأرب وتعز والضالع، بل يمتد إلى كسر الأطواق الجبلية في صعدة، والتقدم نحو العاصمة صنعاء، وتطهير السواحل الغربية لعزل الميليشيات عن خطوط الإمداد الإقليمية.

ويرتبط هذا الإصرار الميداني بوعي القيادة اليمنية بأن أي محاولات لتجزئة الحلول السياسية أو إبقاء مناطق تحت سيطرة السلاح المنفلت يشكل خطراً دائماً على استقرار الإقليم، ويغذي استمرار عسكرة الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يتقاطع مع القراءات العسكرية التي استعرضها تقرير اليوم بوست الحصري حول التوازن الاستراتيجي والتحركات الميدانية.

2. محاور العمليات الميدانية: خريطة المعركة من الجبال إلى السواحل

تتوزع خريطة التحركات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية لاستعادة الأراضي على خمسة مسارح عملياتية محورية:

  • جبهة مأرب والجوف: تمثل العمق الاستراتيجي للجيش اليمني وحصن الثروات النفطية والغازية، حيث تنفذ القوات عمليات هجومية مضادة لتطهير السلاسل الجبلية في صرواح ورغوان ومحيط البلق القبلي لتأمين المحافظة تمهيداً للانطلاق نحو صنعاء.
  • محور الساحل الغربي والحديدة: يهدف إلى تضييق الخناق على المنافذ البحرية للميليشيات، والسيطرة على موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وقطع الشريان البحري الذي يُستخدم في تهريب مكونات الصواريخ والمسيرات والزوارق المفخخة.
  • جبهة تعز وفك الحصار: تركيز الجهود على استكمال تحرير الريف الغربي والشرقي لمدينة تعز، وكسر الحصار الخانق المفروض على المدنيين منذ سنوات، وربط القوات مع تشكيلات الساحل الغربي لتشكيل جبهة ضاغطة وموحدة.
  • محور صعدة وحجة: فتح جبهات استنزاف مباشرة في المعقل الرئيسي للميليشيات الحوثية في باقم وكتاف وميدي وحرض، مما يشتت القيادة المركزية للجماعة ويجبرها على سحب تعزيزاتها من الجبهات الجنوبية والوسطى.
  • تأمين وتطهير المناطق المحررة: مكافحة الخلايا النائمة، وتفكيك شبكات الألغام الواسعة التي زرعتها الميليشيات عشوائياً، وحماية المنشآت الحيوية والموانئ التصديرية في شبوة وحضرموت من الهجمات التخريبية.

3. جدول المقارنة الفنية: مقومات معركة التحرير الشاملة

يوضح الجدول التالي تحليلاً مقارناً بين الجاهزية العسكرية للقوات المسلحة اليمنية وعوامل الضعف والتراجع لدى الميليشيات الانقلابية:

المعيار العسكري واللوجستي القوات المسلحة اليمنية (الشرعية) الميليشيات الحوثية (الانقلابية)
القيادة والسيطرة الميدانية غرفة عمليات مشتركة موحدة تنسق بين الجيش والعمالقة والمقاومة الوطنية قيادة مركزية عقائدية تعاني من تصفيات داخلية وانقسامات قيادية متزايدة
الحاضنة الشعبية والروح المعنوية التفاف قبلي وشعبي واسع داعم للجمهورية ومؤسسات الدولة الشرعية احتقان شعبي متصاعد بسبب الجبايات وانقطاع الرواتب والقمع الأمني
الإسناد اللوجستي والتسليح خطوط إمداد آمنة، دعم مالي وتسليحي مستمر من التحالف، واستطلاع تقني متطور اعتماد على شبكات تهريب بحرية معقدة تتعرض لاعتراض ومصادرة مستمرة
الموقف القانوني والدولي دعم دولي واعتراف قانوني استناداً للقرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية تصنيف كجماعة إرهابية دولية وعزلة سياسية إقليمية وعالمية تامة

4. أمن الملاحة الإقليمية وأثر المعركة على استقرار البحر الأحمر

تؤكد القوات المسلحة اليمنية أن تحرير السواحل اليمنية وبسط سلطة الدولة يمثلان الضمانة الوحيدة والدائمة لإعادة الأمن والاستقرار إلى الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. إن استمرار سيطرة الميليشيات على الموانئ الغربية حوّل هذه المنافذ التجارية إلى منصات لتهديد أكثر من 20 ألف سفينة تجارية تعبر سنوياً نحو قناة السويس، ما حمّل الاقتصاد العالمي أعباء تأمينية وتضخمية باهظة.

لا يمكن تأمين الملاحة الدولية عبر الدوريات البحرية والضربات الصاروخية الجوية وحدها، بل يتطلب دعماً حقيقياً للجيش اليمني على الأرض لانتزاع القواعد الصاروخية ومخازن الطائرات المسيرة ومصانع الألغام البحرية. يتكامل هذا المطلب الوطني مع الرؤى العسكرية الاستراتيجية الكبرى التي وثقتها كبريات الصحف العالمية حول حتمية الاستناد إلى قوى برية محلية فاعلة، وهو ما فصلته التحليلات المتعلقة بـ حقائق الانتشار العسكري الأمريكي وأسرار القواعد الخلفية في الشرق الأوسط.

5. مسارات الحسم المستقبلي ومستقبل الدولة الوطنية اليمنية

تقف القوات المسلحة اليمنية اليوم أمام مرحلة تاريخية فاصلة لتحقيق أهداف المعركة الوطنية واستعادة السيادة الكاملة[cite: 11]، وتتمثل الخطوات المستقبلية في ثلاثة مسارات رئيسية:

  1. إطلاق الزحف العسكري الميداني الشامل: تفعيل كافة الجبهات في وقت واحد لحرمان الميليشيات من المناورة بالتعزيزات، وفرض طوق محكم على مراكز الثقل الانقلابي في صنعاء وعمران وصعدة.
  2. استعادة المؤسسات والموارد السيادية: تأمين حقول وموانئ تصدير النفط والغاز، واستعادة السيطرة على البنك المركزي ومصادر الإيرادات العامة لإعادة انتظام صرف رواتب الموظفين وتقديم الخدمات للمواطنين في كافة المحافظات.
  3. إعادة بناء وتوحيد المؤسسة العسكرية: دمج كافة التشكيلات القتالية ضمن هيكل قيادي موحد يتبع وزارتي الدفاع والداخلية، لضمان بناء جيش وطني احترافي يحمي الدستور، ويصون السيادة، ويمنع تجدد الصراعات الداخلية مستقبلاً.

▶ اشترك في قناة اليوم بوست على يوتيوب

تابع التغطيات الوثائقية والتحليلات العسكرية الميدانية وقراءات الخرائط الاستراتيجية حصرياً عبر شاشتنا.

🌐 المصادر والوثائق المرجعية الرسمية للأرشفة (Authority Backlinks):

شكراً لمتابعتكم منصة اليوم بوست.. رأيك يهمنا، شاركنا تعليقك وتقييمك لتحليل المشهد في صندوق التعليقات أدناه!

#القوات_المسلحة_اليمنية #الجيش_اليمني #استعادة_الأراضي #اليمن #الحوثيين #الساحل_الغربي #اليوم_بوست #مأرب #البحر_الأحمر #السيادة_الوطنية
تعليقات