القوات المسلحة اليمنية: «سننهي انقلاب الحوثيين ونرفع المعاناة».. إعلان ساعة الصفر واستراتيجية الخلاص الوطني
في بيان عسكري مفصلي حمل نبرة الحسم والاستجابة لنداءات الملايين، أعلنت قيادة القوات المسلحة اليمنية التزامها المطلق بإنهاء الانقلاب الحوثي ورفع المعاناة الإنسانية والاقتصادية الجاثمة على صدور أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات[cite: 12]. تأتي هذه الرسالة الحاسمة لترسم معالم مرحلة ميدانية جديدة عنوانها الحسم والتحرك الشامل، بالتوازي مع التنسيق الوثيق بين كافة التشكيلات والوحدات القتالية لاستعادة مؤسسات الدولة المختطفة، ووضع حد للارتهان الخارجي، وتأمين حاضر اليمن ومستقبله السياسي والسيادي.
1. أبعاد الإعلان العسكري: تفكيك المنظومة الانقلابية وإنقاذ الحاضنة الشعبية
يحمل تأكيد القوات المسلحة اليمنية على إنهاء الانقلاب ورفع المعاناة دلالات استراتيجية تتجاوز نطاق البيانات العسكرية المعتادة[cite: 12]؛ فالقيادة العسكرية تنطلق من تقدير دقيق للواقع المعيشي المأساوي الذي تفرضه الميليشيات في مناطق سيطرتها، حيث تحولت المدن إلى سجون مفتوحة تعاني من انقطاع الرواتب، ونهب الموارد، وتدمير النسيج الاجتماعي، وفرض الجبايات القسرية، ومصادرة المساعدات الإنسانية الإغاثية.
تدرك وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة اليمنية أن أي مسار سياسي لا يستند إلى قوة رادعة تحمي مخرجاته لن يكتب له النجاح؛ فالجماعة الحوثية استغلت كافة اتفاقات التهدئة السابقة لإعادة تموضع عناصرها وتفخيخ الأراضي الزراعية والممرات الساحلية، وتحويل الموانئ المدنية إلى منصات لإطلاق القوارب المسيّرة والصواريخ، وهو ما جعل العمل العسكري الخيار الحتمي لاستعادة هيبة الدولة وفرض حكم القانون وحماية مكتسبات الثورة والجمهورية.
يتكامل هذا الحراك الميداني مع خطوات سياسية ودبلوماسية مكثفة تؤكد أن استقرار اليمن هو المدخل الوحيد لأمن الإقليم وحماية ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يلتقي مع المسارات التحليلية المعمقة التي رصدها تقرير اليوم بوست الحصري حول خرائط التوازن الاستراتيجي والتحركات الميدانية.
2. استراتيجية الخلاص: محاور العمل الميداني لإنهاء التمرد المسلح
ترتكز خطة القيادة العسكرية لإنهاء الانقلاب على خمسة مسارات تكتيكية وميدانية متوازية تهدف إلى شل قدرات الميليشيات الانقلابية:
- إسقاط الطوق العسكري في صنعاء وعمران: الضغط المتزامن عبر محاور نهم، صرواح، والجوف لإرباك غرف العمليات الحوثية وقطع طرق الإمداد السريعة بين صنعاء ومحافظات صعدة وحجة.
- تحرير موانئ الساحل الغربي بالكامل: بسط السيطرة على موانئ ومنافذ الحديدة لمنع تهريب شحنات الأسلحة النوعية وقطع الصواريخ القادمة عبر زوارق التهريب الإقليمية.
- تأمين منشآت النفط والغاز الحيوية: نشر منظومات دفاعية متطورة حول حقول صافر وموانئ التصدير في شبوة وحضرموت لحمايتها من هجمات الطائرات المسيّرة الانتحارية.
- تفكيك حقول الألغام وتأمين الممرات الإنسانية: تفعيل فرق الهندسة العسكرية ومشروع "مسام" لتطهير القرى والطرقات من مئات آلاف الألغام الفردية والبحرية لتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم.
- تفعيل الجهد الاستخباري الميداني: استثمار تصاعد الرفض الشعبي والقبلي داخل مناطق السيطرة الحوثية لرصد مخابئ الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ بدقة متناهية قبل استخدامها.
3. جدول المقارنة الفنية: موازين القوة وتوازنات المعركة الفاصلة
يوضح الجدول التالي تحليلاً مقارناً بين القدرات العملياتية للجيش الوطني والتشكيلات المساندة، وحالة التراجع الميداني لدى الميليشيات الانقلابية:
| المعيار العملياتي | القوات المسلحة اليمنية (الشرعية) | الميليشيات الحوثية الانقلابية |
|---|---|---|
| الشرعية والغطاء القانوني | تمثيل دستوري معترف به دولياً مدعوم بقرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية | جماعة انقلابية مصنفة كمنظمة إرهابية دولية خاضعة لعقوبات أممية مشددة |
| التماسك والتنسيق القيادي | غرفة عمليات موحدة تضم الجيش، والعمالقة، والمقاومة الوطنية، ودرع الوطن | تآكل داخلي وصراعات أجنحة متصاعدة حول تقاسم الموارد والأموال المنهوبة |
| البيئة الاجتماعية الحاضنة | تطلع شعبي عارم لعودة الدولة وصرف الرواتب واستعادة الأمن والحريات العامة | رفض وغليان شعبي وقبلي واسع بسبب القمع، والتجنيد الإجباري للأطفال |
| التسليح وخطوط الإمداد | إمدادات منتظمة، تسليح نوعي ثقيل، ودعم تقني ولوجستي مباشر من التحالف | استنزاف مستمر للعتاد وتراجع القدرة على التعويض بفعل التضييق على التهريب |
4. إنهاء المعاناة الإنسانية: استعادة الاقتصاد ودوران عجلة التنمية
ترتبط معركة استعادة الدولة ببعد إنساني وأخلاقي عميق لخصته القوات المسلحة اليمنية بهدف «رفع المعاناة»[cite: 12]. لقد أسفر الانقلاب الحوثي عن خلق أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم؛ حيث تسبب في شل القطاع المصرفي، وازدواجية العملة النقدية، وإيقاف تصدير النفط الخام عبر الهجمات الإرهابية على المنشآت الحيوية، مما حرم ملايين الأسر من مصدر رزقها الأساسي.
إن استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة والموانئ يتيح إعادة توجيه الإيرادات العامة لخزينة البنك المركزي، وانتظام صرف مرتبات المعلمين والأطباء وكافة موظفي الجهاز الإداري للدولة، وتأهيل المدارس والمستشفيات، وتسهيل حركة تدفق البضائع دون إتاوات غير قانونية. ويتكامل هذا الهدف التنموي مع استراتيجيات تثبيت الأمن البحري ومواجهة التهديدات الإقليمية بالتنسيق مع القوى الدولية ومتابعة تطورات الانتشار العسكري الأمريكي والقواعد الخلفية في الشرق الأوسط.
5. استشراف المستقبل: بناء الدولة الاتحادية وضمانات الاستقرار الدائم
تضع القوات المسلحة اليمنية مرحلة ما بعد إنهاء الانقلاب في صلب عقيدتها الوطنية[cite: 12]؛ فالمعركة ليست غاية بحد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق أهداف وطنية كبرى تكفل استدامة السلام:
- إعادة بناء وتوحيد المنظومة الأمنية والعسكرية: دمج كافة الوحدات والتشكيلات القتالية ضمن هيكل تنظيمي واحترافي يخضع بالكامل لوزارتي الدفاع والداخلية، وتجريم أي تشكيلات مسلحة خارج إطار القانون والدستور.
- إطلاق مشروع المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية: تهيئة المناخ السياسي لحوار وطني جامع يلتزم بالثوابت الجمهورية ومخرجات الحوار الوطني، وجبر الضرر لكافة المتضررين من ويلات الحرب والانقلاب.
- استئناف الشراكة الإقليمية والدولية لإعادة الإعمار: تفعيل خطط التعافي الاقتصادي بدعم الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتأهيل البنى التحتية للموانئ والمطارات لجعل اليمن جسراً حيوياً للتجارة الدولية لا بؤرة للتوتر والتهديدات.
▶ اشترك في قناة اليوم بوست على يوتيوب
تابع التغطيات الوثائقية والتحليلات العسكرية الميدانية وقراءات الخرائط الاستراتيجية حصرياً عبر شاشتنا.
🌐 المصادر والوثائق المرجعية الرسمية للأرشفة (Authority Backlinks):
- وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ نت): البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية.
- المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية: التغطيات الميدانية والبيانات العسكرية لجبهات القتال.
- مجلس الأمن الدولي (UN Security Council): القرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية وحماية المدنيين ومكافحة الإرهاب.
- مجموعة الأزمات الدولية (ICG): الدراسات التحليلية لمسارات الصراع الميداني والسياسي في اليمن والقرن الأفريقي.
شكراً لمتابعتكم منصة اليوم بوست.. رأيك يهمنا، شاركنا تعليقك وتقييمك لتحليل المشهد في صندوق التعليقات أدناه!
.jpg)